العلامة الحلي

242

منتهى المطلب ( ط . ج )

وروى ، عن عمّار السّاباطيّ قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : « لا ، ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل » « 1 » . وما رواه حمّاد بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في الرّجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « وأيّ وضوء أطهر من الغسل » « 2 » . والجواب عن الأوّل : انّ الألف واللام لا يدلّ على الاستغراق ، فلا احتجاج فيه ، إذ يصدق بصدق أحد جزئيّاته ، وقد ثبت هذا الحكم لبعض الأغسال ، فيبقى الباقي على الأصل . وأيضا : يحمل الألف واللَّام على العهد جمعا بين الأدلَّة . وعن الأخبار الباقية بالمنع من صحّة سندها ، فإنّ الأوّل رواه الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد [ 1 ] ، عن جدّه إبراهيم ، ولا يحضرني الآن حالهما ، ومحمّد بن عبد الرّحمن الهمدانيّ ، لا أعرف حاله . والثّاني : رواه عمّار وهو فطحي « 3 » ، وفي طريقه ابن فضّال وهو فطحيّ « 4 » أيضا .

--> [ 1 ] الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد ، روى عن جدّه إبراهيم بن محمّد ، وروى عنه سعد بن عبد اللَّه . ولم نجد له ذكرا في كتب الرّجال . معجم رجال الحديث 5 : 15 . « 1 » التّهذيب 1 : 141 حديث 398 ، الاستبصار 1 : 127 حديث 432 ، الوسائل 1 : 514 الباب 33 من أبواب الجنابة ، حديث 3 . « 2 » التّهذيب 1 : 141 حديث 399 ، الاستبصار 1 : 127 حديث 433 ، الوسائل 1 : 514 الباب 33 من أبواب الجنابة ، حديث 4 . « 3 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 59 . « 4 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 76 .